الأحد، 8 يناير 2012

قصه نجاح صاحب الفيس بوك



عندما جلس مارك زوكر بيرغ أمام شاشة الكمبيوتر في حجرته بمساكن الطلبة في جامعة هارفارد الأميركية العريقة، وبدأ يصمم موقعا جديدا على شبكة الإنترنت، كان لديه هدف واضح، وهو تصميم موقع يجمع زملاءه في الجامعة.
لم يسع زوكر بيرغ، الذي كان مشهورا بين الطلبة بولعه الشديد بالإنترنت، بشكل تقليدي، إنشاء موقع تجاري يجتذب الإعلانات، لكنه فكر ببساطة في تسهيل عملية التواصل بين طلبة الجامعة واطلق زوكر بيرغ موقعه «فيس بوك» في عام 2004، وكان له ما أراد. فسرعان ما لقي الموقع رواجا بين الطلبة، واكتسب شعبية واسعة بينهم، الأمر الذي شجعه على توسيع قاعدة من يحق لهم الدخول إلى الموقع لتشمل طلبة جامعات أخرى، أو طلبة مدارس ثانوية يسعون إلى التعرف على الحياة الجامعية.
وظل الموقع قاصرا على طلبة الجامعات والمدارس الثانوية لمدة سنتين. ثم قرر زوكر أن يخطو خطوة أخرى للأمام، ففتح أبواب موقعه أمام الراغبين في استخدامه، وكانت النتيجة طفرة في عدد مستخدمي الموقع، إذ حقق نجاحاً سريعاً في وقت قصير، وارتفع من 12 مليون مستخدم في ديسمبر من العام قبل الماضي، إلى أكثر من 40 مليونا حاليا، ويأمل أن يبلغ 50 مليون مستخدم بنهاية عام 2017. وفي الوقت نفسه، قرر فتح أبواب الموقع أمام المبرمجين ليقدموا خدمات جديدة لزواره، وان يدخل في تعاقدات مع معلنين يسعون للاستفادة من قاعدته الجماهيرية.
وكان من الطبيعي أن يلفت النجاح السريع الذي حققه الموقع أنظار العاملين في صناعة المعلومات، فمن ناحية بات واضحا أن سوق شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ينمو بشكل هائل، ويسد احتياجا مهما لدى مستخدمي الإنترنت خاصة من صغار السن. ومن ناحية أخرى نجح موقع «فيس بوك» في هذا المجال بشكل كبير. وكانت النتيجة أن تلقى عرضا لشراء موقعه بمبلغ مليار دولار العام الماضي.
مليار دولار لا تكفي! إلا أن الشاب البالغ من العمر 23 عاماً، فاجأ كثيرين من حوله برفض العرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق