الاثنين، 9 يناير 2012

35 سنه تجاره (دماغيات ) الجزء الاخير



نهض المحل من سباته والحمد لله بتغيير سياسة التعامل مع العمالة وبدأت أقطف ثمار سهري وتعبي ... حضر عمال جدد على كفالتي وكانوا 2 هندي وواحد مصري وكلهم خياطين صغار بالسن..
إستأجرت بيت شعبي قريب من المحل وبدأت في تجهيزه لهم ...
وبينما انا ذاهب إلى حراج الخردة يوم الجمعة لشراء مكيفات لهم وثلاجة استوقفتني نقطة تفتيش
وبعد تجاوزها رأيت بطش ربك وانتقامه ...
اليماني صاحب المكتبة موقوف و معه زوجته وابنائه الغير نظاميين اذ أعلم انه أحضرهم عمرة وأبقائهم عنده غير مبالي بالانظمة ....
ذرفت عيني والله وانا أرى نصر الله لي وإنتقامه بالمجرمين
أوكلت أمري لله وكان نعم الوكيل
وقفت بجواره
وقلت له : سلامات
قال : يقول انت ما وقفت عند نقطة التفتيش ومشيت وهؤلاء أهلي ما بعد خلصت أوراقهم ...
قلت له : قال تعالى ( اللذين أمنوء ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون))
ظلمت جارك وتحاسدت معه فلن تجد أمن طالما قلبك ملئ بالحسد والحقد ....لن تجد أمن والمدينة تنفي خبثها وانت من خبثها ... وانطلقت بسيارتي .....إلى حيث أريد وانا أردد ما أعظمك والطفك يالله انا على يقين بان الله هو الرازق وهو المنتقم الذي يقصم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة ....
فلا تظلم
نم مظلوم فان الله ناصرك و لاتنم ظالم فإن الله قاصمك على ظلمك
هذا ما حدث مع اليماني تم تسفيره والحمد لله ... ولم يستمر محلهم مدة الا وأقفله
أمين اشتغل معلم بويه ....وترك مهنة الخياطة ....

اما عائلة النبلاء التي ظلمت معهم في تخزين التمور فلهم قصة معي لو كتبت بالابر على آماق البصر لكانت عبرة لمن أعتبر ...
ولكني آثرت سردها إلى آخر فصلين في التمور والخياطة ....
كنت على تواصل دائم مع الاسد ابن النبلاء الذي يرى صورته في المرآة هر وابوه يراه فأر ...
وتمر الايام حبلى بالمفاجأت وكان وعد الله مفعولا...
اتصل بي يوما يذكر لي أن عمه أسعد اتفق مع زبون تركي لشراء كمية 20 طن
غير أنهم لا يملكون مؤسسة تصدير و لا يعرفون الاجراءت وقد أوكلوه بهذه المهمة
وهو لا يعرف أحد غيري
قلت له : أبشر نحن بخدمة أعيان المدينة وقد خدم أجدادك المدينة نحن نخدمكم ....
قال : يا شيخ أقولك بنصدر تقول أجدادك خدموا المدينة بكم تصدر لنا
قلت له : 15000 ريال بدون شحن سيارة الشحن عليكم وبدون كراتين تغليف وملصقات
قال : خلاص أكلم بابا وعمي واتصل فيك
وبالفعل بعد المغرب اتصل فيه وقال : خلاص تمام بس التاجر مستعجل كم يوم وتخلص قلت له 3 ايام وتكون الاوراق جاهزة بس الاول الفلوس ضحك وقال : يا حبك للفلوس وهو أعلم الناس ان الفلوس لم تكن يوماً بقلبي بل بجيبي ........
أستلمت منه 15000 ريال
وانطلقت معه لشراء كراتين بيضاء لتغليف التمور
واتجهنا بعدها للمطبعة لطباعة ملصقات بنوع ووزن التمر وتاريخ صلاحيته والجهة المصدرة التي هي مؤسستي والجهة المستوردة التي هي مؤسسة التركي في تركيا ....
كان عمال المزرعة يقومون بتعبئة التمور ووزنها وتغليفها بالكرتون الابيض ووضع ملصق مؤسستي على الكراتين ....
وانا كنت اقوم بانهاء الاجراءت من وزارة التجارة ومن الغرفة التجارية ومن وزارة الزراعة والمحجر الصحي وبالفعل خلال 3 أيام كنت قد أنهيت كافة الاجراءت
وهم انتهوا من تحميل التريلا المتجه إلى تركيا كانت الكمية 1000 كرتون موز سعة الكرتون 20 كيلو والسعة الاجمالية 20 طن ....وسعر الكيلو مباع ب30 ريال
وقيمة اجمالية 600000 ريال
كنت أستطيع أن أأمر صاحب التريلا بتفريغ حمولة التريلا في ثلاجتي واكون بذالك قد أخذت حقي الذي ظلموني به عندما خرب تمري ........
التمور كلها الان باسم مؤسستي وعليها ملصقاتي صاحب التريلا لا يعرفهم فهم في سبات الاستراحة وقنوات أوربت ....... لا يعرف غيري كوني قد شمرت عن ساعد الجد وانا كنت ادير كافة العمليات حتى الاتفاق معه كان طريقي .. كنت في يوم من الايام وثقت بهم ولم يكونوا أهل للثقة
تمور الذكريات والرغبات المتأججة بالانتقام في داخلي ....
أحسست لأول مرة بجرح غدرهم بي وكأنه ينزف من جديد ....
وكأن أحلام الانتقام كانت نائمة وأستيقظت فجأة ... عندما ملكت رقابهم بيدي...

مشيت متعثر في أفكاري وخواطري ...
وفجأة توقفت وأسندت ظهري إلى نخلة باسقة ...
النجاح بلسم الهموم وعلاج الألم
فإن الله قدر لي الاسوأ لأنه أراد لي الأحسن والأفضل
لو لم يُغدر بي لما كان لي أي تقدم يذكر في مجال التجارة ولما قدرت إمكانياتي وحولت النكسة إلى نصر ,وأبتكرت منتجات جديدة وتعلمت على خفايا جديدة ووجوه جديدة

الإنسان لا يبدع في شيء ...مالم يعش تجربة اللاشيء....
وهذا ما حدث معي من خلال تقديري لذاتي وسبر أغوارها وإدراك أن النجاح سهل ولكن المحافظة على النجاح يحتاج إلى مثابرة وإستمرارية ...
وقد عفوت عنهم ولكن يجب تلقينهم درساً.....حتى يتعلموا منه..

دماغيات :
شقي من يتظلم , لأنه يرى في الظلم تغيب للعدالة..., في حين يرى الاغيار في تظلمه أستجداء لإحسان....

وبعض الناس كالكلاب لا ننجو من شرهم مالم يروا العصى والحجر في أيدينا...

يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قرية ليس في أهلها سفيه أهلها مظلومون ....
في أحيان كثيرة يلزمنا أن نرتدي وجه مغاير في التقاسيم والتعابير واللفظ دون الفاحش ولكن من لين إلى شدة لإسترجاع حقوقنا المسلوبة من الأغيار .... ونزع كل عواطفنا وتنحيتها جانباً ...

سلمت الاوراق في ظرف لسائق التريلا وأنطلق إلى القريات ومنها إلى الاردن ثم سوريا ثم تركيا و أعطيته رقم الاسد ابن النبلاء ليتواصل معه .........
وخرجت والحمد لله بضمير يستطيع تقبيل الوسادة
قبل النوم ...........

أقفلت كل أرقامي وسافرت بالعائلة إلى شاليهات بينبع الحبيبة لغسيل كل ما طفح من ذكرى .......
ونفض غبار الآخرين من على خلجات تفكيري....
بعد يومين عدت إلى المدينة وإذا بابن النبلاء يقف عند باب بيتي ينتظر قدومي .......
قال : التريلا واقفه بالشمس لها يومين ما عدت من الحدود .....والسبب الاوراق ناقصة ما فيها ورقة تفويض للمخلص الجمركي كيف تطلع قولي ..........
قلت : ما عندي اشتراك الغرفة التجارية ووزارة التجارة خلص بتاريخ أمس ويحتاج إلى تجديد والتجديد يحتاج فلوس والفلوس طارت بالسفر ........ ولازم التفويض يتصدق من الغرفة التجارية ....
قال :800 تجديد غرفة تجارية و200 اشتراك يعني ما عندك اعطيك هي والله بابا واعمامي زعلانين والتاجر التركي زعلان يقول لهم هذا من أول تعامل معاكم عملتم معاي كذا ...
قلت له: يابني خروج الشاحنة من الحدود يكلفكم الكثير الكثير لا تظن أن الامر بهذه السهولة ....
قال : كيف يعني ماني فاهم ...
قلت : روح للبابا وهو يفهمك ...
ثاني يوم صباحاً إذا بعائلة النبلاء عن بكرة أبيهم قد نزلوا من برجهم العاجي إلى سقيفتي المتواضعة عند أغنامي بين النخيل في المزرعة...
أرعدوا وأزبدوا بالوعيد والثبور ...
لكني كنت هادئ الاعصاب ...
بعد أن إنتهوا قلت لهم : الا تذكرون العقد الذي نقضتموه بيننا بما يخص التمور قبل عامين الا تذكرون غدركم بتموري المخزنة التي رميت في مجرى السيل من فصل التيار عنها ....
الا تذكرون تعبي وسهري في المحافظة على مالكم ...
الا تذكرون .... أني أنا من أنشئ لكم هذه الثلاجات ...
جاء اليوم الذي أخذ فيه حقي ولا أريد غير حقي دون زيادة .... أو منة منكم ...
ولو الادبار وهم صاغرون ... منكسي رؤسهم من الخذلان ....دون ان يشربوا كوب ماء من الزير او رشفة فنجان قهوة من يد البنقالي بل شربوا حنضل دائرة الانتقام التي شملتهم... بسحبها ورعودها ...
وفي المساء إذ بهم يحضرون معهم شخصية لها ثقلها في قبيلتي يتشفعون به لاستعادة تمورهم فهم ظنوا أني أخذت التمور.. على الرغم من تواصلهم مع السائق ...
بعد مجلس حكم دار بيننا في المزرعة توصلنا لهذا الاتفاق:
يمنح دماغ ثلث ربح الشحنة كإرضاء وتعويض له ...دون إحتساب لما أخذه من قيمة انهاء الاجراءت 15000 ريال
وله حق إستثمار الثلاجة التي بالمزرعة لمدة 3 سنوات دون مقابل ...
وكتبنا ذالك بعقد ووثقناه بشاهدين شاهد من طرفي وشاهد من طرفهم ....وسلمتهم التفويض والله من فرحتهم به أرادوا الحجز بالخطوط السعودية على أول رحلة للاسد إلى القريات لكنهم لم يجدوا رحلة له فارسلوه مباشرة إلى النقل الجماعي وارسل الطرد كمبليت مع سيارة إلى القريات ب1000 ريال ....
والحمد لله نصرني الله لاني توكلت وأوكلت أمري عليه ولم أجعل ردة فعلي الوقتية سبب في خسارة كبيرة بل أخذت الامور بسياسة وحكمة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه بفضل الله ومنته ....


دمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاغ
منقووووووووووووووووووووووول

هناك تعليقان (2):